تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا، فإن ظهر عليهم فهو صادق، وهو نبي, قال: فلما جاءتنا وقعة الفتح, بادر كل قوم بإسلامهم, قال: فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك. قال: فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم, قال: ثم أقبل، فلما دنا تلقيناه، فلما رأيناه, قال: جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا, ثم قال: إنه يأمركم بكذا، وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة, فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فنظر أهل حوائنا، فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا؛ للذي كنت أحفظه من الركبان, قال: فقدموني بين أيديهم، فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين، قال: وكان علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

10849 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة الجرمي, قال: كنت أتلقى الركبان، فيقرئوني الآية، فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

10850 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا شعبة, عن أيوب, قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما قال لهم: يؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فكنت أصغرهم، فكنت أؤمهم، فقالت امرأة: غطوا است قارئكم, فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص.

10851 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن عاصم، عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعوني، فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم، وعلي بردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٩ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٩ · ص ٨٩