تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10914 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي, قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد, قال: كان عامر العنبري في جيش، فأصابوا جارية من عظماء العدو, قال: فوصفت لعامر، فقال لأصحابه: هبوها لي، فإني رجل من الرجال, ففعلوا، وفرحوا بذلك، فجاؤوا بها، فقال: اذهبي، فأنت حرة لوجه الله, قالوا: يا عامر، والله لو شئت أن تعتق بها كذا وكذا لأعتقت, قال: أنا أحاسب ربي.

10915 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي, قال: حدثنا أسود بن سالم, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد الجريري, أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: استغفر لي, فقال: يستغفر لك عامر, قال: فأتيت عامرا، فحدثته. قال: فبكى, حتى سمعت نشيجه.

10916 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي، عن عبيد الله بن ثور, قال: حدثني سعيد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن مضارب بن حزن التميمي, قال: قلنا لمعاوية: كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا؟ قال: يثنون، ويتفقعون، يدخلون بالكذب، ويخرجون بالغش، غير رجل واحد، فإنه رجل نفسه, قلنا: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: عامر بن عبد قيس.

10917 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم, قال: حدثنا سهل بن محمود, قال: حدثنا سفيان، عن أبي موسى, قال: لما أراد عامر الخروج أتى مطرفا ليسلم عليه، فدق الباب، فقال مطرف للخادم: انظري من هذا. فقالت: عامر, فخرج إليه، فسلم عليه، ثم انصرف، فلما مضى من الليل ما مضى, رجع، فدق الباب، فقال مطرف لخادمه: انظري من هذا. قالت: عامر. فخرج إليه، فقال: ما ردك، بأبي أنت وأمي؟ قال: والله ما ردني إلا حبك, فسلم عليه، وودعه، ثم ذهب، فلما مضى من الليل ما مضى رجع، فدق الباب، فقال مطرف لخادمه: انظري من هذا. قالت: من هذا؟ قال: عامر. فخرج إليه مطرف، فقال له مثل قوله، حتى فعل ذلك ثلاث مرار.

10918 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم, قال: حدثنا بشر بن عمر (1) الزهراني, قال: حدثنا همام، عن قتادة؛ أن عامر بن عبد الله لما حضر, جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وعلى قيام ليل الشتاء.

الطبقات الكبرى · الجزء ٩ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٩ · ص ١١٠