تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فاتبعتها، فانتهت إلى مكان صالح، فتركت غنمها فيه، وقامت تصلي، فقال: أخبريني، ألك حاجة؟ قالت: لا, فلما أكثر عليها, قالت: وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني, قال: لم يسبونك؟ قالت: إني أرجو في هذا الأجر, قال: فرجع إليهم، فقال: لم تسبون جاريتكم هذه؟ قالوا: نخاف أن تفسد علينا, قال: وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها, قال: تبيعونها؟ قالوا: لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها. قال: فذهب، فجاء بثوبين، وصادفها حين ماتت، فقال: ولونيها, قالوا: نعم, فدفنها، وصلى عليها.

10893 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثني مالك بن دينار, قال: حدثني فلان, أن عامر بن عبد قيس مر في الرحبة، فإذا ذمي يظلم, قال: فألقى عامر رداءه، ثم قال: لا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي؟ فاستنقذه.

10894 - قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد قال: أول ما عرف معقل بن يسار عامرا, ذكر مكانا عند الرحبة عند المكاريين، قال: مر على رجل من أهل الذمة قد أخذ، فكلمهم فيه، فأبوا، فكلمهم فيه، فأبوا، قال: كذبتم، والله لا تظلمون ذمة الله اليوم، أو قال: ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا شاهد, فنزل، فتخلصه منهم، فقال الناس: إن عامرا لا يأكل اللحم، ولا السمن، ولا يصلي في المساجد، ولا يتزوج النساء، ولا تمس بشرته بشرة أحد، ويقول: إني مثل إبراهيم. فأتيته، فدخلت عليه، وعليه برنس، فقلت: إن الناس يزعمون، أو يقولون إنك لا تأكل اللحم,

الطبقات الكبرى · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٩ · ص ١٠٣