ثم ركب فدنا منه أصحابه, فقالوا: يا رسول الله سمعناك الليلة تقول: جندب، وما جندب؟ والأقطع الخير زيد.
فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة، يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل، والآخر تقطع يده في سبيل الله، ثم يتبع الله آخر جسده بأوله.
قال يعلى: قال الأجلح: أما جندب, فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وأما زيد, فقطعت يده يوم جلولاء, وقتل يوم الجمل.
9795 - أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان زيد بن صوحان يحدث, فقال أعرابي: إن حديثك ليعجبني, وإن يدك لتريبني، فقال: أوما تراها الشمال؟ فقال: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال، فقال زيد: صدق الله: ﴿الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾ فذكر الأعمش أن يد زيد قطعت يوم نهاوند.
9796 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر, وفيهم زيد بن صوحان, فجاءه رجل من أهل الشام يستمد, فقال: يا أهل الكوفة, إنكم كنز أهل الإسلام, إن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم، وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم. وجعل عمر يرحل لزيد, وقال: يا أهل الكوفة, هكذا فاصنعوا بزيد وإلا عذبتكم.
9797 - أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن الأجلح، عن ابن أبي الهذيل، قال: دعا عمر بن الخطاب زيد بن صوحان, فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم, ثم التفت إلى الناس, فقال: اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد.