9563 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: لقيني مسروق, فقال: يا سعيد, ما بقي شيء يرغب فيه, إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب, قال: وكان بينه وبين أهله ستر.
9564 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله.
وقال مسروق: والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها, فيذكر ذنوبه, فيستغفر الله.
9565 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، قال: بلغنا بالكوفة أن مسروقا كان يفر من الطاعون، فأنكر ذلك محمد, وقال: انطلق بنا إلى امرأته, فلنسألها, فدخلنا عليها, فسألناها عن ذلك, فقالت: كلا والله ما كان يفر، ولكنه يقول: أيام تشاغل, فأحب أن أخلو للعبادة، فكان يتنحى فيخلو للعبادة، قالت: فربما جلست خلفه أبكي, مما أراه يصنع بنفسه، قالت: وكان يصلي حتى تورم قدماه, قالت: وسمعته يقول: الطاعون والبطن والنفساء والغرق من مات فيهن مسلما, فهي له شهادة.
9566 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن الشعبي، عن مسروق، قال: سمع سائلا يذكر الزاهدين في الدنيا, والراغبين في الآخرة, قال: فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئا, وخاف أن لا يكون منهم, قال: فقال له: سل, فإنه يعطيك البر والفاجر.
9567 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن أبي إسحاق، قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر, لأقمت على أم المؤمنين مناحة.
9568 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي، عن بكير بن أبي بكير، عن أبي الضحى، أن مسروقا شفع لرجل بشفاعة, فأهدى له جارية, فغضب, وقال: لو علمت أن هذا في نفسك ما تكلمت فيها، ولا أتكلم فيما بقي منها أبدا، سمعت عبد الله بن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليرد بها حقا أو يدفع بها ظلما, فأهدي له, فقبل, فذلك السحت, قالوا: ما كنا نرى السحت إلا الأخذ على الحكم قال: الأخذ على الحكم كفر.