تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9547 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له، عبد الله, وأبو بكر, والمنتشر بنو الأجدع, فقتلوا يومئذ بالقادسية، وجرح مسروق فشلت يده، وأصابته آمة.

9548 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن الشعبي، قال: كان مسروق إذا قيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده, ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده, فأراد أن يناصحهم (1) الحديث، قال: أذكركم بالله أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض, وأخذ بعضكم على بعض السلاح, يقتل بعضكم بعضا, فتح باب من السماء وأنتم تنظرون، ثم نزل منه ملاك, حتى إذا كان بين الصفين, قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض؟ قالوا: نعم. قال: فوالله لقد فتح الله لها بابا من السماء, ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم, وإنها لمحكمة في المصاحف, ما نسخها شيء.

9549 - أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت مطرفا يذكر عن عامر، قال: قال لي مسروق: أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال, ففرج من السماء ملك, فنادى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ أتراهم كانوا ينتهون؟ قال: قلت: نعم، إلا أن يكونوا حجارة صما, قال: فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الأرض, فلم ينتهوا, ولأن يؤمنوا به غيبا, خير من أن يؤمنوا به معاينة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٨ · ص ١٩٩