تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9358 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبد الله، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين, فخرج قدامة على عمله, فأقام فيه لا يشتكى في مظلمة ولا فرج, إلا أنه لا يحضر الصلاة, قال: فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب, فقال: يا أمير المؤمنين, إن قدامة قد شرب, وإني رأيت حدا من حدود الله كان حقا علي أن أرفعه إليك, فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ فقال الجارود: أبو هريرة يشهد, فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه, فقدم, فأقبل الجارود يكلم عمر, ويقول: أقم على هذا كتاب الله، فقال عمر: أشاهد أنت أم خصم؟ فقال الجارود: بل أنا شاهد، فقال عمر: قد كنت أديت شهادتك, فسكت الجارود, ثم غدا عليه من الغد, فقال: أقم الحد على هذا، فقال عمر: ما أراك إلا خصما وما يشهد عليه إلا رجل واحد, أما والله لتملكن لسانك, أو لأسوءنك, فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب ابن عمك وتسوءني, فوزعه عمر.

9359 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: لما قدم الجارود العبدي, لقيه عبد الله بن عمر, فقال: والله ليجلدنك أمير المؤمنين، فقال الجارود: يجلد والله خالك, أو يأثم أبوك بربه، إياي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر؟ ثم جاء الجارود, فدخل على عمر, فقال: أقم على هذا كتاب الله, فانتهره عمر, وقال: والله لولا الله لفعلت بك وفعلت، فقال الجارود: والله لولا الله ما هممت بذلك, فقال عمر: صدقت, والله إنك لمتنحي الدار كثير العشيرة, قال: ثم دعا عمر بقدامة فجلده.

الطبقات الكبرى · الجزء ٨ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٨ · ص ١٢١