تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7889- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك, قال: كان ابن أبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة, فقبض الصبي، فلما رجع, قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ, قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة, أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم. فقال: اللهم بارك لهما، فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احفظه, حتى نأتي به رسول الله، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم. تمرات، فأخذها النبي, فمضغها، ثم أخذ من فيه، فجعله في في الصبي، وحنكه، وسماه: عبد الله.

7890- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي, قالا: حدثنا حميد الطويل, قال: قال أنس بن مالك: ثقل ابن لأم سليم من أبي طلحة، ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام، فهيأت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه، فرجع من المسجد، وقد يسرت له عشاءه كما كانت تفعل. قال: ما فعل الغلام، أو الصبي؟ قالت: خير ما كان، وقربت له عشاءه، فتعشى هو وأصحابه الذين معه، ثم قامت إلى ما تقوم إليه المرأة، فأصاب من أهله، فلما كان من آخر الليل, قالت: يا أبا طلحة، ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية، فتمتعوا بها، فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم. قال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك فلانا كان عارية من الله, فقبضه إليه، فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه, قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلا، فكرهت أن تحنكه, حتى يحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت به مع أنس، فأخذت تمرات عجوة، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يهنئ أباعر له, أو يسمها، فقلت: ولدت أم سليم الليلة، فكرهت أن تحنكه حتى تحنكه أنت. قال: أمعك شيء؟ قال: قلت: تمرات عجوة، فأخذ بعضه، فمضغه، ثم جمعه بريقه، فأوجره إياه، فتلمظ الصبي، فقال: حب الأنصار التمر.

قال: فقلت: سمه يا رسول الله. قال: هو عبد الله، وكان ثقة, قليل الحديث.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٧٨