9123 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: عجبا لمن يريد المحدث على أن يحدثه مشافهة، وذلك إنما أخذ حديثه عرضا, فكيف جوز ذلك للمحدث, ولا يجوز هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو؟
9124 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سألت مالك بن أنس, وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وأبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن قراءة الحديث على المحدث, أو حديثه هو به، فقالوا: هو سواء، وهو علم بلدنا.
9125 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: قال رجل لمالك: قد سمعت مئة ألف حديث, فقال مالك: مئة ألف حديث, أنت حاطب ليل تجمع القشمة، فقال: ما القشمة؟ قال: الحطب يجمعه الإنسان بالليل، فربما أخذ معه الأفعى فتنهشه.
9126 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: سئل مالك عن الإيمان، يزيد وينقص؟ فقال: يزيد, وذلك في كتاب الله، فقيل له: وينقص يا أبا عبد الله؟ قال: ولا أريد أن أبلغ هذا.
9127 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، قال: سئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم, كأنه لم ير بذلك بأسا.
9128 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة لزم مالك بيته، فلم يخرج منه حتى قتل محمد.
9129 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني, فدخلت عليه, فحادثته، وسألني فأجبته، فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها, يعني الموطأ, فتنسخ نسخا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها, لا يتعدوه إلى غيره، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث, فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين, لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث, ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعلموا به، ودانوا به من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم، فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به.