9051 - أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك بن أنس، قال: رأيت عبد الله بن الحسن يصلي، وقد سدل ثوبه.
9052 - أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، قال: لقد أدركت الناس وما يحتذون إلا المخصر إلا عبد الله بن الحسن, فإنه كان يدور نعليه.
9053 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني حفص بن عمر مولى عبد الله بن حسن, قال: رأيت عبد الله بن حسن توضأ ومسح على خفيه, قال: فقلت له: تمسح؟ قال: نعم، وقد مسح عمر بن الخطاب، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق.
قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن حسن من العباد، وكان له شرف، وعارضة وهيبة، ولسان شديد، وأدرك دولة بني العباس, ووفد على أبي العباس بالأنبار، فسأله عن ابنيه: محمد, وإبراهيم، فقال: بالبادية حبب إليهما الخلوة.
قال محمد بن عمر: فأخبرني حفص بن عمر، قال: قدم عبد الله بن حسن على أبي العباس بالأنبار, فأكرمه وحباه وقربه وأدناه، وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد، وكان يسمر معه بالليل، فسمر معه ليلة إلى نصف الليل وحادثه، فدعا أبو العباس بسفط جوهر، ففتحه، فقال: هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلي (1) من الجوهر الذي كان في يدي بني أمية، ثم قاسمه إياه, فأعطاه نصفه وبعث أبو العباس بالنصف الآخر إلى امرأته أم سلمة، وقال: هذا عندك وديعة، ثم تحدثا ساعة, ونعس أبو العباس, فخفق برأسه, وأنشأ عبد الله بن حسن يتمثل بهذه الأبيات:
ألم تر حوشبا أمسى يبني ... قصورا نفعها لبني بقيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يطرق كل ليله