8887 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن عبيد بن الوليد، عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كان إذا سمر في أمر العامة, أسرج من بيت مال المسلمين، وإذا سمر في أمر نفسه, أسرج من مال نفسه. قال: فبينا هو ذات ليلة, إذ نعس السراج، فقام إليه ليصلحه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنا نكفيك، فقال: أنا عمر حين قمت, وأنا عمر حين جلست.
8888 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق, قال: حدثني محمد بن عبيد, قال: حدثني إبراهيم السكري, قال: كان بين موال لسليمان بن عبد الملك وبين موال لعمر بن عبد العزيز كلام، فذكر ذلك سليمان لعمر، فبينا هو يكلمه, إذ قال سليمان لعمر: كذبت، فقال: ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين لصاحبه.
8889 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق, قال: حدثني عنبسة بن سعيد، قال: أخبرنا أبو بكر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد, قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز، فأعطاني ثلاثين درهما، وقال: يا مجاهد، هذه من عطائي.
8890 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن ضمرة، عن حفص بن عمر, قال: احتبس عمر بن عبد العزيز غلاما له يحتطب عليه، ويلقط له البعر، فقال له الغلام: الناس كلهم بخير غيري وغيرك, قال: فاذهب فأنت حر.
8891 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن عبد الملك بن قريب, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى, قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته, فوجدته قد جعل للخمس بيت مال على حدة، وللصدقة بيت مال على حدة، وللفيء بيت مال على حدة.
8892 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن عمر بن حفص، عن عمرو بن ميمون, قال: ما زلت ألطف أنا وعمر في أمر الأمة, حتى قلت له: يا أمير المؤمنين، ما شأن هذه الطوامير التي يكتب فيها بالقلم الجليل, يمد فيها وهي من بيت مال المسلمين، فكتب في الآفاق: أن لا يكتبن في طومار بقلم جليل ولا يمدن فيه, قال: فكانت كتبه إنما هي شبر أو نحوه.