ويزيد بن مكفف، وثابت بن قيس، وكميل بن زياد النخعي، وزيد, وصعصعة ابنا صوحان العبديان، والحارث بن عبد الله الأعور، وجندب بن زهير, وأبو زينب الأزديان, وأصغر بن قيس الحارثي يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم.
ورحل سعيد وافدا على عثمان، فوافقهم عنده، فأبى عثمان أن يعزله عنهم, وأمره أن يرجع إلى عمله، فخرج الأشتر من ليلته في نفر من أصحابه، فسار عشر ليال إلى الكوفة، فاستولى عليها, وصعد المنبر، فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش, والسواد مساقط رؤسكم، ومراكز رماحكم، وفيؤكم وفيء آبائكم، فمن كان يرى لله عليه حقا, فلينهض إلى الجرعة. فخرج الناس, فعسكروا بالجرعة, وهي بين الكوفة والحيرة، وأقبل سعيد بن العاص, حتى نزل العذيب، فدعا الأشتر يزيد بن قيس الأرحبي، وعبد الله بن كنانة العبدي, وكانا محربين، فعقد لكل واحد منهما على خمس مئة فارس، وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص، فأزعجاه, وألحقاه بصاحبه، فإن أبى, فاضربا عنقه، وأتياني برأسه، فأتياه، فقالا له: ارحل إلى صاحبك، فقال: إبلي أنضاء أعلفها أياما، ونقدم المصر، فنشتري حوائجنا، ونتزود، ثم أرتحل، فقالا: لا والله ولا ساعة، لترتحلن, أو لنضربن عنقك.