تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحفصة بنت سعيد، وعائشة الكبرى، وأم عمرو، وأم يحيى، وفاختة، وأم حبيب الكبرى، وأم حبيب الصغرى، وأم كلثوم، وسارة، وأم داود، وأم سليمان، وأم إبراهيم، وحميدة, وهن لأمهات أولاد شتى.

وعائشة الصغرى ابنة سعيد, وأمها أم حبيب ابنة بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.

قالوا: وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسعيد بن العاص ابن تسع سنين أو نحوها، وذلك أن أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أمية قتل يوم بدر كافرا.

وقال عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص: ما لي أراك معرضا, كأنك ترى أني قتلت أباك، ما أنا قتلته، ولكنه قتله علي بن أبي طالب، ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك، ولكني قتلت خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فقال سعيد بن العاص: يا أمير المؤمنين، لو قتلته كنت على حق، وكان على باطل. فسر ذلك عمر منه.

7845 - أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده؛ أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط، وخطط أعمامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر صل معي الغداة وغبش، ثم أذكرني حاجتك. قال: ففعلت, حتى إذا هو انصرف, قلت: يا أمير المؤمنين، حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك. قال: فوثب معي، ثم قال: امض نحو دارك, حتى انتهيت إليها, فزادني، وخط لي برجله، فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني، فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل، فقال: حسبك، واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك. قال: فمكثت خلافة عمر بن الخطاب, حتى استخلف عثمان, وأخذها عن شورى ورضى، فوصلني، وأحسن، وقضى حاجتي، وأشركني في أمانته.

قالوا: ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفان للقرابة, فلما عزل عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط عن الكوفة, دعا سعيد بن العاص، واستعمله عليها، فلما قدم الكوفة, قدمها شابا مترفا, ليست له سابقة، فقال: لا أصعد المنبر حتى يطهر، فأمر به فغسل، ثم صعد المنبر، فخطب أهل الكوفة، وتكلم بكلام قصر بهم فيه، ونسبهم إلى الشقاق والخلاف، فقال: إنما هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش، فشكوه إلى عثمان، فقال: كلما رأى أحدكم من أميره جفوة أرادنا أن نعزله.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٣٥