8558 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبيه، قال: قال عمر بن عبد العزيز، وهو والي المدينة: إذا أذنت للظهر، أو العتمة, فصل ركعتين، ثم اقعد قدر ما تظن أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة، فقضى حاجته وتوضأ، ولبس ثيابه، ومشى مشيا رفيقا, حتى يأتي المسجد فيصلي فيه أربع ركعات، ثم قعد، فأقم بقدر ذلك.
8559 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة يقول: كان عمر بن عبد العزيز يؤمنا بالمدينة، فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
8560 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاذ بن محمد، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يسلم واحدة وجاه القبلة السلام عليكم.
8561 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان، عن سهيل بن أبي سهيل, قال: سمعت رجاء بن حيوة يقول: لما كان يوم الجمعة, لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز، ونظر في المرآة، فقال: أنا والله الملك الشاب، فخرج إلى الصلاة يصلي بالناس الجمعة، فلم يرجع حتى وعك، فلما ثقل, كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح، فقال سليمان: كتاب أستخير الله فيه وأنظر، ولم أعزم عليه، فمكث يوما أو يومين، ثم خرقه، ثم دعاني, فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقسطنطينة، وأنت لا تدري أحي هو أم ميت.
قال: يا رجاء، فمن ترى؟ قال: فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين، وأنا أريد أن أنظر من يذكر، فقال: كيف ترى في عمر بن عبد العزيز؟ فقلت: أعلمه والله فاضلا خيارا مسلما، فقال: هو على ذلك, والله لئن وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة، ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده، ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم.