فكانت أم عيسى الصغرى بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فلم تلد له شيئا، وهلك عنها، فورثته مع عصبته، وكانت أمينة بنت علي عند يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب، فلم تلد له شيئا، وكانت لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فولدت له: محمدا درج، وبريهة، فتزوج بريهة بنت عبيد الله بن قثم, جعفر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وهو جعفر الأصغر, الذي يدعى ابن الكردية. أما سائر بنات علي بن عبد الله بن عباس, فلم يبرزن، وكانت فاطمة بنت علي أسنهن وأفضلهن وأجزلهن، وكان إخوتها وبنو إخوتها أبو العباس وأبو جعفر المنصور وغيرهما يكرمونها ويعظمونها ويبجلونها لحزمها وعقلها ورأيها، وكان علي بن عبد الله بن عباس أصغر ولد أبيه سنا، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه وأكثره صلاة، وكان يقال له: السجاد, لعبادته وفضله.
8497- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا هشيم بن هشام أبي ساسان، عن أبي المغيرة, قال: إن كنا لنطلب الخف لعلي بن عبد الله بن العباس, فما نجده حتى نصنعه له صنعة, والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة، وإن كان ليغضب, فيعرف ذلك فيه ثلاثا، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة.
8498- أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي, قال: أخبرني أبي, قال: أوصى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى ابنه سليمان، فقيل له: توصي إلى سليمان، وتدع محمدا؟ فقال: أكره أن أدنسه بالوصاة.
8499- وأخبرنا عبيد الله بن محمد, قال: وقال أبي: سمعت الأشياخ يقولون: والله، لقد أفضت الخلافة إليهم وما في الأرض أحد أكثر قارئا للقرآن ولا أفضل عابدا وناسكا منهم بالحميمة.