تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8154- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا روح بن عبادة، وسليمان بن حرب, قالا: حدثنا الأسود بن شيبان, قال: حدثنا خالد بن سمير, قال: قدم الكذاب المختار بن أبي عبيد الكوفة, فهرب منه وجوه أهل الكوفة، فقدموا علينا هاهنا البصرة، وفيهم موسى بن طلحة بن عبيد الله, قال: وكان الناس يرونه زمانه هو المهدي, قال: فغشيهم ناس من الناس، وغشيته فيمن غشيه، فإذا شيخ طويل السكوت، قليل الكلام، طويل الحزن والكآبة، إلى أن قال يوما من الأيام: والله، لأن أكون أعلم أنها فتنة لها انقضاء, أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا, وأعظم الخطر، فقال رجل من القوم: يا أبا محمد، ما الذي ترهب وأشد أن تكون فتنة؟ قال: أرهب الهرج, قال: وما الهرج؟ قال: الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثون، القتل بين يدي الساعة، لا يستقر الناس على إمام, حتى تقوم الساعة عليهم، وهو كذاك، وايم الله لئن كان هذا لوددت أني على رأس جبل لا أسمع لكم صوتا، ولا ألبي لكم داعيا, حتى يأتيني داعي ربي, قال: ثم سكت، ثم قال: يرحم الله عبد الله بن عمر, أو أبا عبد الرحمن, إما سماه, وإما كناه, ووالله إني لأحسبه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهد إليه؛ لم يفتن، ولم يتغير، والله ما استفزته قريش في فتنتها الأولى، فقلت في نفسي: إن هذا ليزري على أبيه في مقتله.

قالوا: وتحول موسى بن طلحة إلى الكوفة، ونزلها، وهلك بها سنة ثلاث ومئة، وصلى عليه الصقر بن عبد الله المزني، وكان عاملا لعمر بن هبيرة على الكوفة.

قال محمد بن سعد: وقال الفضل بن دكين: مات سنة أربع ومئة.

8155- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: رأيت موسى يخضب بالسواد.

8156- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني, قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة, قال: رأيت موسى بن طلحة، وقد خضب بالسواد.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ١٦١