تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8151- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: كنا نعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن من قتلى غيره بشحوه، ولقد رأيت هذا الموطن الذي قام فيه ابن مسعدة الفزاري، وهو يقاتل يومئذ، فلما انصرفوا, عددت القتلى من أهل الشام، فوجدت أربعة عشر قتيلا, قتل منهم مصعب بن عبد الرحمن سبعة نفر, نعرفهم بالشحو, وشحوه وثبه.

8152- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة، عن أبيه، قال: لقد قتل ابن الزبير وأصحابه من أصحاب الحصين بن نمير عددا كثيرا، ولكن ساعة يقتل منهم إنسان يوارى فلا يرى لهم قتيل، ثم يقول: لقد برز مصعب بن عبد الرحمن يوما كانت الدولة فيه لابن الزبير, فقتل بيده خمسة، ثم رجع, وإن سيفه لمنحن، فجعل يقول:

إنا لنوردها بيضا ونصدرها... حمرا وفيها انحناء بعد تقويم

ثم قال أبي: ما كانت من مصعب إلا ضربة واحدة, ففيها اليتم.

8153- حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: لما أصاب الحجر خد المسور وصدغه الأيسر, غشي عليه، فاحتملناه، وجاء الخبر ابن الزبير، فأقبل يعدو إلينا، فكان فيمن حمله, وأدركنا مصعب بن عبد الرحمن بن عوف, وعبيد بن عمير، ثم مات، فولوه، ودفنوه.

وتوفي مصعب بن عبد الرحمن بعده بقليل وفاة، وذلك والحصين بن نمير بعد بمكة، فلما مات المسور بن مخرمة, ومصعب بن عبد الرحمن, أظهر ابن الزبير الدعاء لنفسه, وبايعه الناس بالخلافة، وكان قبل ذلك يريهم أن الأمر شورى بينهم، وكان شعاره قبل أن يموت المسور ومصعب: لا حكم إلا لله, وكانت وفاة مصعب بن عبد الرحمن بمكة, في سنة أربع وستين، وكان ثقة, قليل الحديث.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ١٥٨