7996- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، وغيره من أصحابنا, قالوا: استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة، فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير، فقال سعيد بن المسيب: لا, حتى يجتمع الناس, فضربه ستين سوطا، فبلغ ذلك ابن الزبير، فكتب إلى جابر يلومه، ويقول: ما لنا ولسعيد، دعه.
7997- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون, قال: كان جابر بن الأسود، وهو عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة، فلما ضرب سعيد بن المسيب, صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله ما ربعت على كتاب الله. يقول الله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال، فاصنع ما بدا لك، فسوف يأتيك ما تكره، فما مكث إلا يسيرا, حتى قتل ابن الزبير.
7998 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن يعقوب، عن الوليد بن عمرو بن مسافع العامري، عن عمر بن حبيب بن قليع, قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما، وقد ضاقت علي الأشياء, ورهقني دين، فجلست إلى ابن المسيب، ما أدري أين أذهب، فجاءه رجل، فقال: يا أبا محمد، إني رأيت رؤيا. قال: ما هي؟ [قال]: رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان، فأضجعته إلى الأرض، ثم بطحته، فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها؟ قال: بلى، أنا رأيتها.
قال: لا أخبرك أو تخبرني؟ قال: ابن الزبير رآها، وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال: فدخلت إلى عبد الملك بن مروان بالشام، فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيب، فسره، وسألني عن سعيد، وعن حاله، فأخبرته، وأمر لي بقضاء ديني, وأصبت منه خيرا.