تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7936- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: رأيت أصحاب ابن الحنفية يلبون بعرفة، ورمقت ابن الزبير وأصحابه, فإذا هم يلبون, حتى زاغت الشمس، ثم قطع، وكذلك فعلت بنو أمية، وأما نجدة، فلبى, حتى رمى جمرة العقبة.

7937- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار, قال: حدثنا خالد, قال: حدثني أبو العريان المجاشعي, قال: بعثنا المختار في ألفي فارس, إلى محمد ابن الحنفية. قال: فكنا عنده. قال: فكان ابن عباس يذكر المختار، فيقول: أدرك ثأرنا، وقضى ديوننا، وأنفق علينا. قال: وكان محمد ابن الحنفية لا يقول فيه خيرا ولا شرا. قال: فبلغ محمدا أنهم يقولون: إن عندهم شيئا. أي من العلم. قال: فقام فينا، فقال: إنا والله ما ورثنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما بين هذين اللوحين، ثم قال: اللهم، حلا. وهذه الصحيفة في ذؤابة سيفي. قال: فسألت: وما كان في الصحيفة؟ قال: من أحدث حدثا، أو آوى محدثا.

7938- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: حدثني الوليد الرماح, قال: بلغنا أن محمد بن علي أخرج من مكة، فنزل شعب علي، فخرجنا من الكوفة لنأتيه، فلقينا ابن عباس، وكان ابن عباس معه في الشعب، فقال لنا: احصوا سلاحكم، ولبوا بعمرة، ثم ادخلوا البيت، وطوفوا به وبين الصفا والمروة.

7939- أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف، عن ميمون، عن وردان, قال: كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمد بن علي. قال: وكان ابن الزبير قد منعه أن يدخل مكة, حتى يبايعه، فأبى أن يبايعه. قال: فانتهينا إليه, فأراد أهل الشام، فمنعه عبد الملك أن يدخلها حتى يبايعه, فأبى عليه. قال: فسرنا معه ما سرنا, ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه، فجمعنا يوما، فقسم فينا شيئا وهو يسير، ثم حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: الحقوا برحالكم واتقوا الله. وعليكم بما تعرفون، ودعوا ما تنكرون. وعليكم بخاصة أنفسكم، ودعوا أمر العامة، واستقروا عن أمرنا كما استقرت السماء والأرض؛ فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية.

قالوا: وقتل المختار بن أبي عبيد في سنة ثمان وستين، فلما دخلت سنة تسع وستين, أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد ابن الحنفية: إن أمير المؤمنين يقول لك: إني غير تاركك أبدا حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس، وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته، وأجمع علي أهل العراقين، فبايع لي، وإلا فهي الحرب بيني وبينك إن امتنعت،

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ١٠٦