تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6793- قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري, قال: حدثنا مالك بن أنس, قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتاب, فقال: من يجيب؟ فقال ابن الأرقم: أنا, فأجاب عنه، ثم أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأعجبه وأنفذه، فكان عمر بن الخطاب يعجبه ذلك ويقول: أصاب ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل ذلك في قلبه حتى لما ولي عمر استعمله على بيت المال، وقال عمر: ما رأيت أحدا أخشى لله منه.

6794- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها, قال: ولى عمر بن الخطاب بيت مال المسلمين عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان عمر يستسلف من بيت المال، فإذا خرج العطاء جاءه عبد الله بن الأرقم فيتقاضاه فيقضيه، فلما ولي عثمان, أقر عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين، فكان يستسلف منه, ثم يقضيه كالذي كان يصنع عمر بن الخطاب، ثم اجتمع عند عثمان مال كثير، وحضر خروج العطاء، فقال له عبد الله بن الأرقم: أد المال الذي استسلفت، فقال له عثمان: ما أنت وذاك، إنما أنت خازني, فخرج عبد الله بن الأرقم حتى وقف على المنبر, فصاح: يا ناس، فاجتمعوا. فأخبرهم بما قال عثمان، وقال: هذه مفاتيح بيت مالكم.

6795- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة, قال: أخبر عبد الله بن الأرقم عبد الرحمن بن عوف بما قال له عثمان، فخرج عبد الرحمن, فدخل على عثمان, فقال: لئن كان المال لك إن في عبيدك لمن كان يخزن لك، وإن كان المال للمسلمين, فإنما عبد الله خازن المسلمين وأمينهم، ثم خرج مغضبا, وقال لعبد الله بن الأرقم: اردد إلى الناس مفاتيحهم، فلما صلى الناس العصر, نادى عبد الله بن الأرقم: أيها الناس، هذا مفتاح بيت مالكم, وعلقه برمانة المنبر، وانصرف إلى بيته, فأرسل عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف يسأله أن يكلم عبد الله بن الأرقم أن يقبل المفتاح، وأمر لعبد الله بن الأرقم بمال، فأبى عبد الرحمن بن عوف أن يكلمه، وأبى عبد الله بن الأرقم أن يقبل ذلك المال، فمكث المفتاح معلقا برمانة المنبر, حتى صلى عثمان العشاء، فأمر زيد بن ثابت أن يجلس عند المفتاح ويرقبه, ألا يصل إليه أحد، فلما كان الليل وتفرق الناس إلى بيوتهم, انقلب به زيد إلى بيته.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٧٣