تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6770- قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة, وحمل على مائة بعير, قال: ثم أعتق في الإسلام مائة رقبة وحمل على مائة بعير، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت شيئا كنت فعلته في الجاهلية أتحنث به، هل لي فيه من أجر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف لك من خير.

6771- قال: أخبرنا عثمان بن عمر, قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام, قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل لي منها من شيء؟ قال: أسلمت على ما أسلفت من خير, قال: والتحنث: التعبد.

6772- قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن حكيم بن حزام أخبره, أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة، أو عتاقة، أو صلة رحم، أفيها أجر؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما قد أسلفت من خير.

6773- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة, قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام بدينار يبتاع له به أضحية، فمر بها, فباعها بدينارين، فابتاع له أضحية بدينار، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق بدينار، ودعا له أن يبارك له في تجارته.

6774- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن أهله، قالوا: قال حكيم بن حزام: كنت أعالج البز والبر في الجاهلية، وكنت رجلا تاجرا أخرج إلى اليمن وإلى الشام في الرحلتين، فكنت أربح أرباحا كثيرة، فإذا ربحت عدت على فقراء قومي, ونحن لا نعبد شيئا، أريد بذلك ثراء الأموال, والمحبة في العشيرة، وكنت أحضر الأسواق، وكانت لنا ثلاثة أسواق: سوق بعكاظ يقوم صبح ليلة هلال ذي القعدة عشرين يوما, ويحضرها العرب، وبها ابتعت زيد بن حارثة لعمتي خديجة بنت خويلد، وهو يومئذ غلام، فأخذته بستمائة درهم، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة, سألها زيدا, فوهبته له، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ابتعت حلة ذي يزن, فكسوتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأيت أحدا قط أجمل ولا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحلة.

ويقال: إن حكيم بن حزام قدم بالحلة في هدنة الحديبية, وهو يريد الشام في عير، فأرسل بالحلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها, وقال: لا أقبل هدية مشرك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٥٣