تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7710- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السعدي، عن أبيه، عن عطاء بن زيد الليثي، عن سفيان، أو شقير مولى مروان بن الحكم، قال: لحق المسور بابن الزبير بمكة، فأقام معه هناك، وابن الزبير لا يقطع أمرا دونه.

7711- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: لما دنا الحصين بن نمير من مكة، أخرج المسور بن مخرمة سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا, ففرقها في مواليه، كهول فرس جلد، فدعاني, ثم قال لي: يا مولى عبد الرحمن بن مسور، قلت: لبيك، قال: اختر درعا من هذه الدروع، قال: فاخترت (1) درعا وما يصلحها، وأنا يومئذ شاب غلام حدث، قال: فرأيت أولئك الفرس قد غضبوا، وقالوا: تخير هذا الصبي علينا، والله لو جاء الجد لتركك، قال المسور: لتجدن عنده حزما، فلما كانت الوقعة، لبس المسور سلاحه درعا وما يصلحها، وأحدق به مواليه، ثم انكشفوا عنه، واختلط الناس، فالمسور يضرب بسيفه، وابن الزبير في الرعيل الأول يرتجز قدما، ومصعب بن عبد الرحمن معه يفعلان الأفاعيل، إلى أن أحدقت جماعة منهم بالمسور، فقام دونه مواليه, فذبوا عنه كل الذب، وجعل يصيح بهم، ويكنيهم بكناهم، فما خلص إليه، ولقد قتلوا من أهل الشام يومئذ نفرا.

7712- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، وأبي عون، قالا: أصاب المسور بن مخرمة حجر من المنجنيق ضرب البيت، فانفلق منه فلقة، فأصابت خد المسور وهو قائم يصلي، فمرض منها أياما، ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة، وابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة، الأمر شورى.

قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون، فقال: أخبرني أبي, قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن، صب لي وضوءا، فقلت: أين تذهب؟ فقال: إلى المسجد، فصببت له وضوءا, فأسبغ الوضوء، وخرج, وعليه درع له خفيف, يلبسها إذا لم يكن له قتال، فلما بلغ الحجر, قال: خذ درعي، قال: فأخذتها, فلبستها، وجلست قريبا منه، والحجارة يرمى بها البيت وهو يصلي في الحجر, فجئت, فقمت إلى جنبه، فقلت: أي مولاي، إني أرى الحجارة اليوم كثيرة، فلو لبست درعك ومغفرك، أو تحولت عن هذا الموضع، أو رجعت إلى منزلك، فإني لا آمن عليك،

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٥٢٨