7591- قال: أخبرنا أبو عبيد، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن محمد بن المرتفع، قال: حدثنا ابن الزبير, قال: خرج إلينا رجل من أصحاب علي, فقال: يا معشر شباب قريش, أكفونا أنفسكم، فإن لم تفعلوا, فإني أحذركم رجلين، أما أحدهما فجندب بن زهير الأزدي، وسأصفه لكم, هو رجل طويل، طويل الرمح, يحتزم على درعه حتى يقلص عن ساقيه، وأما الآخر: فالأشتر مالك بن الحارث، وسأصفه لكم, هو رجل طويل، طويل الرمح, يسحب درعه سحبا, يخب عند النزال، قال ابن الزبير: فبينا أنا أقاتل, إذ أقبل جندب فعرفته بصفته, فأردت أن أحيد عنه، فقلت: والله ما حدت عن قرن قط, فانتهى إلي, فطعنني في وجه حديد كان علي, فزلق الرمح، فقال: أولى لك، قد عرفتك، لولا خالتك لقتلتك, ثم دفع إلى عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد, فطعنه فأذراه كالنخلة السحوق, معتصبا ببردة حبرة، ثم قاتلت ساعة, فإذا أنا بمالك قد أقبل, فعرفته بصفته, فأردت أن أحيد عنه, فقلت: والله ما حدت عن قرن قط، فدفع إلي فتطاعنا برمحينا, حتى كأنهما قضيبان، ثم اضطربنا بسيفينا, حتى كأنهما مخراقان، ثم احتملني, فضرب بي الأرض, وقال: لولا خالتك ما شربت الماء البارد.
7592- قال: أخبرنا يحيى بن عباد، والحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن الزبير ارتث يوم الجمل، فلما كان عند غروب الشمس, قيل له: الصلاة, فقال: أما الصلاة, فإني لا أستطيعها ولكن أكبر.
7593- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مسعود بن سعد، قال: حدثني يزيد بن مالك، عن زحر بن قيس، قال: دخلت مع ابن الزبير الحمام، فإذا في رأسه ضربة لو صب فيها قارورة من دهن لاستقر، قال: تدري من ضربني هذه؟ ابن عمك الأشتر.