تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحميدا, والحسن لأم ولد، وجعفرا, وأبا سعيد، وأمهما أم الحسن بنت كعب (بن عبد الله) (1) بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومعاوية, وإسحاق, وإسماعيل, وقثم لا بقية له، وعباسا, وأم عون, لأمهات أولاد شتى.

قالوا: ولما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، حمل معه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فولدت له هناك: عبد الله، وعونا، ومحمدا، ثم ولد للنجاشي بعدما ولدت أسماء ابنها عبد الله بأيام ابن، فأرسل إلى جعفر، ما سميت ابنك؟ قال: عبد الله، فسمى النجاشي ابنه: عبد الله، وأخذته أسماء بنت عميس, فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر، ونزلت أسماء بذلك عندهم منزلة.

فكان من أسلم من الحبشة يأتي أسماء بعد فيخبرها خبرهم، فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين منصرفهم من عند النجاشي، حمل معه امرأته أسماء بنت عميس، وولده منها الذين ولدوا هناك، عبد الله، وعونا، ومحمدا، حتى قدم بهم المدينة، فلم يزالوا بها, حتى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا إلى مؤتة, فقتل بها شهيدا.

7557- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمي, فنعى لها أبي، فأنظر إليه، وهو يمسح على رأسي ورأس أخي, وعيناه تهراقان الدموع, حتى تقطر لحيته، ثم قال: اللهم إن جعفرا قد قدم إلى أحسن الثواب، فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته، ثم قال: يا أسماء, ألا أبشرك؟ قالت: بلى, بأبي أنت وأمي، قال: إن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة، قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فأعلم الناس بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بيدي يمسح رأسي, حتى رقي على المنبر، وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى، والحزن يعرف عليه، فتكلم, فقال: إن المرء كثير بأخيه وابن عمه, ألا إن جعفرا قد استشهد، وقد جعل له جناحان يطير بهما في الجنة، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدخل بيته وأدخلني معه، وأمر بطعام فصنع لأهلي، وأرسل إلى أخي، فتغدينا عنده والله، غداء طيبا مباركا، عمدت سلمى خادمه إلى شعير, فطحنته, ثم نسفته, ثم أنضجته وأدمته بزيت, وجعلت عليه فلفلا، فتغديت أنا وأخي معه، فأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار، في بيت إحدى نساءه, ثم رجعنا إلى بيتنا، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أساوم بشاة أخ لي, فقال: اللهم بارك له في صفقته، قال عبد الله: فما بعت شيئا ولا اشتريت إلا بورك لي فيه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٤٦٢