تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7528- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: فحدثني ابن جريج، قال: كان المسور بن مخرمة بمكة, حين جاء نعي الحسين بن علي، فلقى ابن الزبير, فقال له: قد جاءك ما كنت تمنى، موت حسين بن علي، فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمن, تقول لي هذا؟ فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء حجر، والله ما تمنيت ذلك له، قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه، قال: نعم, أشرت به عليه, ولم أدر أنه يقتل، ولم يكن بيدي أجله، ولقد جئت ابن عباس فعزيته، فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني، ولو أني تركت تعزيته, قال: مثلي يترك؟ لا يعزيني بحسين, فما أصنع؟ أخوالي وغرة الصدور علي، وما أدري على أي شيء ذلك، فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه, دع الأمور تمضي وبر أخوالك، فأبوك أحمد عندهم منك.

7529- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن رجل، قال: سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية، وقد جاءهم نعي الحسين بن علي، وعزاهم الناس، فقال ابن صفوان: إنا لله وإنا إليه راجعون، أي مصيبة, يرحم الله أبا عبد الله, وآجركم الله في مصيبتكم، فقال ابن عباس: يا أبا القاسم, ما هو إلا أن خرج من مكة, فكنت أتوقع ما أصابه.

قال ابن الحنفية: وأنا والله، فعند الله نحتسبه, ونسأله الأجر, وحسن الخلف، قال ابن عباس: يا أبا صفوان، أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته، فقال ابن صفوان: يا أبا العباس, والله ما رأيت ذلك منه، ولقد رأيته محزونا بمقتله, كثير الترحم عليه، قال: يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا, فوصل الله رحمك، لا يحبنا ابن الزبير أبدا.

قال ابن صفوان: فخذ بالفضل, فأنت أولى به منه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٤٥١