7443- قال: أخبرنا حجاج بن نصير, قال: حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي أخو الحسن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في ناس من أصحابه، فمر به الحسن, والحسين وهما صبيان، فقال: هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل, وإسحاق، فضمهما إلى صدره، ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة, من كل شيطان وهامة، من كل عين لامة.
قال: وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب، وقال منصور: عوذ بها, فإنها تنفع من العين, ومن كل وجع ولدغة، وقال: اكتبها.
7444- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران, والعاقب، قال: فعرض عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام, فقالا: إنا كنا مسلمين قبلك، قال: كذبتما, إنه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما: اتخذ الله ولدا، وأكلكما لحم الخنزير، وسجودكما للصنم، فقالا: فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرد عليهما, حتى أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ إلى قوله: ﴿إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم﴾ قال: فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة، وأخذ بيد فاطمة, والحسن, والحسين, وقال: هؤلاء بني, قال: فخلا أحدهما بالآخر, فقال: لا تلاعنه، فإنه إن كان نبيا, فلا بقية، قال: فجاءا, فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام, ولا في ملاعنتك, فهل من ثالثة؟ قال: نعم, الجزية، فأقرا بها ورجعا.