تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7182 - قال: أخبرنا أبو عبيد، عن مجالد، عن الشعبي، وغيره، قال: أقام علي بعد وقعة الجمل بالبصرة خمسين ليلة، ثم أقبل إلى الكوفة, واستخلف عبد الله بن عباس على البصرة، ووجه الأشتر على مقدمته إلى الكوفة, فلحقه رجل, فقال: من استخلف أمير المؤمنين على البصرة؟ قال: عبد الله بن عباس، قال: ففيم قتلنا الشيخ بالمدينة أمس؟ قال: فلم يزل ابن عباس على البصرة, حتى صار إلى صفين, فاستخلف أبا الأسود الديلي على الصلاة بالبصرة، واستخلف زيادا على الخراج, وبيت المال, والديوان، وقد كان استكتبه قبل ذلك، فلم يزالا على البصرة, حتى قدم من صفين، فرجع ابن عباس إلى البصرة, فأقام بها, فلم يزل بها, حتى قتل علي رحمه الله، فحمل ما حمل من المال, ثم مضى إلى الحجاز, واستخلف عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب على البصرة.

7183 - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني علي بن عمر بن عطاء, عن أبيه, عن عكرمة. قال: لما كان يوم الحكمين, فحكم معاوية من قبله عمرو بن العاص, قال الأحنف بن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين, حكم ابن عباس, فإنه نحوه, وابن عباس رجل مجرب, قال علي: فأنا أفعل. فحكم ابن عباس, فأبت اليمانية, وقالوا: حتى يكون منا رجل. ودعوا إلى أبي موسى الأشعري, فجاء ابن عباس إلى علي, فقال: علام تحكم أبا موسى, فوالله لقد عرفت رأيه فينا. فوالله ما نصرنا وهو يرجو ما نحن فيه. فندخله الآن في معاقد الأمر, مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذاك. فإذا أبيت أن تجعلني مع عمرو, فاجعل الأحنف بن قيس, فإنه مجرب من العرب, وهو قرن لعمرو, فقال علي: فأنا أجعل الأحنف, فأبت اليمانية أيضا. وقالوا: لا يكون فيها إلا يماني, فلما غلب علي جعل أبا موسى.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٣٣٨