تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان بين مراد وهمدان وقعة، أصابت همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم في يوم الرزم، وكان الذي قاد همدان إلى مراد، الأجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مسيك:

فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزمينا

وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا

كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا فحينا

قال: فأقام فروة عند النبي صلى الله عليه وسلم ما أقام، ثم استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد, وزبيد, ومذحج كلها، وكتب معه كتابا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٢٦٢