6997 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني العطاف بن خالد، عن خالد بن سعيد, قال: قال تميم الداري: كنت بالشام حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إلى بعض حاجتي، فأدركني الليل، فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي الليلة. فلما أخذت مضجعي إذا مناد ينادي لا أراه: عذ بالله، فإن الجن لا تجير أحدا على الله، فقلت: أيم تقول؟ فقال: قد خرج رسول الأميين، رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصلينا خلفه بالحجون، وأسلمنا واتبعناه، وذهب كيد الجن، ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد, فأسلم. فلما أصبحت مضيت إلى دير أيوب، فسألت راهبا به وأخبرته الخبر, فقال: قد صدقوا، تجده يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء، فلا تسبق إليه, قال تميم: فتكلفت الشخوص, حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلمت.
6998 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم, مولى ابن جدعان، وهو ابن بنت محمد بن هلال بن أبي هلال المحدث، عن أبيه, عن جده: أن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم بن أوس الداري: أن عينون قريتها كلها، سهلها، وجبلها، وماءها، وحرثها، وكرومها، وأنباطها، وثمرها، له ولعقبه من بعده، لا يحاقه فيها أحد، ولا يدخله عليهم بظلم، فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكتب علي.
قال محمد بن عمر: وليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام قطيعة غير حبرى وبيت عينون، أقطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تميما, ونعيما ابني أوس، وغزا مع رسول الله, صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان، وكان تميم يكنى: أبا رقية.