ثم خلف على أمية بنت جمد بعد الأشعث، حجر بن عدي الأدبر, فقتل عنها، ومحمد بن الأشعث، وإسحاق، وإسماعيل، وحبانة، وقريبة، وأمهم: أم فروة بنت أبي قحافة, أخت أبي بكر الصديق، وقيس بن الأشعث, أخذ قطيفة الحسين بن علي يوم قتل، فكان يقال له: قيس قطيفة.
وأمه: مليكة بنت زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن النخع في بيت النخع, تزوجها الأشعث على حكمها, فالولد لمحمد, وإسحاق, وإسماعيل بني الأشعث.
فأما محمد بن الأشعث, فولد أكثر من ثلاثين ذكرا. ووفد الأشعث بن قيس على النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا من كندة، وكل اسم في كندة وفد فوفادته النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس، وقد كتبنا كل من قدرنا عليه منهم.
هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
6979 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر, عن الزهري, قال: قدم الأشعث بن قيس على النبي صلى الله عليه وسلم في بضعة عشر راكبا من كندة، فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم مسجده، قد رجلوا جممهم، واكتحلوا، وعليهم جباب من الحبرات قد كفوها بالحرير، وعليهم الديباج ظاهر مخرص بالذهب، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فما بال هذا الحرير والديباج عليكم؟ فألقوه, وجعلوا يشقون منه ما كان مكفوفا بالحرير فألقوه، ثم قال له الأشعث: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار, وكانوا نزلوا في دار رملة بنت الحدث، وكانت ضيافة النبي صلى الله عليه وسلم تجري عليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا إلى بلادهم أمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بجوائز, فأجيزوا بها كما كان يجيز الوفد.
6980 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن محجن بن وهب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازهم بعشر أواق، عشر أواق، وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية، ورجع إلى بلاده.