6702- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: لما عقد أبو بكر ليزيد بن أبي سفيان دعاه, فقال له: يا يزيد، إنك شاب تذكر بخير قد رئي منك، وذلك شيء خلوت به في نفسك، وقد أردت أن أبلوك وأستخرجك من أهلك, فأنظر كيف أنت, وكيف ولايتك وأخبرك، فإن أحسنت زدتك، وإن أسأت عزلتك، وقد وليتك عمل خالد بن سعيد, ثم أوصاه بما أوصاه بما يعمل به في وجهه, وقال له: أوصيك بأبي عبيدة بن الجراح خيرا، فقد عرفت مكانه من الإسلام، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح, فاعرف له فضله وسابقته، وانظر معاذ بن جبل, فقد عرفت مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يأتي أمام العلماء يوم القيامة برتوة. فلا تقطع أمرا دونهما؛ فإنهما لن يألوانك خيرا، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أوصهما بي, كما أوصيتني بهما, فأنا إليهما أحوج منهما إلي، قال أبو بكر: لن أدع أن أوصيهما بك, فقال يزيد: يرحمك الله، وجزاك عن الإسلام خيرا.
6703- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم, قال: لما بعث أبو بكر أمراءه إلى الشام: يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان على الناس، وكان يصلي بهم في معسكرهم بالجرف, وقال: إن اجتمعتم في كيد فيزيد على الناس، وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلي معسكره, فهو على أصحابه.