تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6872- قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن (ح) قال: وأخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي حسين، قالا: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو: أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تتركنه، قال: فأرسل إليه بمزادتين مملوئتين من ماء زمزم. قال ابن أبي حسين: وجعل عليها كرا غوطيا.

6873- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني فروة بن زبيد بن طوسا, قال: حدثني سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, عن أبيه, عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي, قال: نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وقد تقلد السيف، ثم قال: فخطبنا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة, كأنه سمعها, فقال: يا أيها الناس, من كان يعبد محمدا, فإن محمدا قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقد نعى الله نبيكم إليكم, وهو بين أظهركم, ونعاكم إلى أنفسكم، فهو الموت حتى لا يبقى أحد, ألم تعلموا أن الله قال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ ثم قال: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ وقال: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ ثم تلا: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ فاتقوا الله, واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربكم، فإن دين الله قائم، وكلمة الله تامة، وإن الله ناصر من نصره، ومعز دينه، وقد جمعكم الله على خيركم، فلما بلغ عمر كلام سهيل بمكة, قال: أشهد أن محمدا رسول الله, صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به حق. هذا هو المقام الذي عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم, حين قال لي: يقوم مقاما لا تكرهه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٢٤