5923- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن حيان (1)، قال: حدثنا سعيد بن مينا، سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا عبد الله بن عمرو, بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، وإن لزوجك عليك حظا، وإن لعينيك عليك حظا، صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة، فذلك صوم الدهر, قال: قلت: يا رسول الله, إني أجد بي قوة، قال: صم صوم داود، صم يوما وأفطر يوما، قال: فكان عبد الله يقول: فياليتني أخذت بالرخصة.
5924- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قال: قلت: يا رسول الله, بلى، قال: فقال: صم وأفطر, وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, إني أجد قوة، قال: فصم من كل جمعة ثلاثة أيام، فقال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, فإني أجد قوة، قال: فقال: فصم صيام نبي الله داود, لا تزد عليه، قال: قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود عليه السلام؟ قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما.
5925- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب, وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه، أن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: لأصومن الدهر، ولأقومن الليل، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تقول: لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت؟ قال: قد قلت ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لا تستطيع ذلك, فأفطر وصم, ونم وقم, وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم يوما، وأفطر يومين، قال: إني أطيق أفضل من ذلك, قال: صم يوما وأفطر يوما، كذلك صام داود، وهو أعدل الصيام، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال: لا أفضل من ذلك.