5911- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا عوف، عن الحسن, قال: بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه، فقال: أي صاحب كنت لكم؟ قالوا: كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل، قال: فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت، وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي، فأغنوه عني، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقالوا: والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله، قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا، فقال: أما والله لقد قلتها، وإني لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا, ولكن والله لأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلى من كذا وكذا، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول: حرس امرءا أجله، ثم قال عمرو: اللهم لا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر، وإلا تدركني برحمة أكن من الهالكين.
الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي