5863- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة, قال: قال عمر لأبي بكر لما لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا ألا ترى إلى هذا ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم؟ قال: فقال أبو بكر: دعه، فإنما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا لعلمه بالحرب.
5864- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص, واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه, فلما قدموا, قال: كيف وجدتم أميركم؟ قالوا: ما وجدنا به بأسا من رجل صلى لنا وهو جنب، فدعاه فسأله, فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا. أصابتني جنابة وأنا مريض شديد المرض، فتخوفت إن اغتسلت أن أقتل نفسي، والله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾.
5865- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش, قال: حدثنا عاصم, عن الحارث بن حسان البكري, قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدخلت المسجد, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر, وبلال بين يديه متقلدا بالسيف, وإذا رايات سود بين يديه, فقلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص, قدم من سفره الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم.
5866- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: أخبرنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان البكري (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بث السرايا فبعث عمرو بن العاص إلى صنم هذيل سواع فهدمه فكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ فقلت: هدم سواع. فقال: ومالك وله؟ فقلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال: لا تقدر على هدمه. فقلت: لم؟ قال: يمتنع. قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل ! ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ قال عمرو: فدنوت إليه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئا ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله.