تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصالح صلوبا بن بصبهرى، ومنزله بشاطىء الفرات، على جزية ألف درهم, ثم كتب إليه أبو بكر يأمره بالمسير إلى الشام, وكتب إليه: إني قد استعملتك على جندك, وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه, فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي, فقال خالد: هذا عمل عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي. فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه, وسار بالأدلاء, حتى نزل دومة الجندل, فوافاه كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني, فكان أحد الأمراء بالشام خلافة أبي بكر, وفتح بها فتوحا كثيرة, وهو الذي ولي صلح دمشق, وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له, فلما توفى أبو بكر, وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه, وولي أبا عبيدة بن الجراح, فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو, وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله, حتى توفى رحمه الله بحمص, سنة إحدى وعشرين, وأوصى إلى عمر بن الخطاب, ودفن في قرية على ميل من حمص.

قال محمد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت.

5836- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل؛ أن خالد بن الوليد كتب: بسم الله الرحمن الرحيم, من خالد بن الوليد إلى رستم, ومهران, وملاء فارس: سلام على من اتبع الهدى, فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو, أما بعد, فإني أعرض عليكم الإسلام, فإن أقررتما به, فلكما ما لأهل الإسلام, وعليكما ما على أهل الإسلام, وإن أبيتما, فإني أعرض عليكما الجزية, فإن أقررتما بالجزية, فلكما ما لأهل الجزية, وعليكما ما على أهل الجزية, وإن أبيتما, فإن عندي رجالا يحبون القتال كما تحب فارس الخمر.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٩