تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدعاه, فخرج عليهم عبد الله، فقال: يا عبد الله بن سلام، أما تعلم أني رسول الله؟ تجدوني مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل، أخذ الله ميثاقكم أن تؤمنوا بي, وأن يتبعني من أدركني منكم؟ قال: بلى, قالوا: ما نعلم أنك رسول الله، وكفروا به, وهم يعلمون أنه رسول الله، وأن ما قال حق، فأنزل الله: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله﴾ يعني الكتاب والرسول: ﴿وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ يعني عبد الله بن سلام: ﴿فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ففي ذلك نزلت هذا الآية (1).

6644 - أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف, عن الحسن, قال: لما أراد عبد الله بن سلام الإسلام, دخل على سول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم, قال: أشهد أنك رسول الله, [أرسلك] بالهدى ودين الحق, وأن اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتا, ثم قال له: أرسل إلى نفر من اليهود, إلى فلان وفلان, سماهم له, واخبأني في بيتك, فسلهم عني, وعن والدي, فإنهم سيخبرونك, وإني سأخرج عليهم, فأشهد أنك رسول الله, أرسلك بالهدى ودين الحق, لعلهم يسلمون, ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك, فخبأه في بيته, وأرسل إلى النفر الذين أمره بهم, فدعاهم, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عبد الله بن سلام فيكم, وما كان والده؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا, وعالمنا وابن عالمنا, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: إنه لا يسلم, قال: أرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: إنه لا يسلم, قال: فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج عليهم, فقال: أشهد أنك رسول الله, أرسلك بالهدى ودين الحق, وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم, فقالت اليهود لعبد الله: ما كنا نخشاك يا عبد الله على هذا, قال: فخرجوا من عنده, وأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٨١