6632 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: قدم قيس بن سعد المدينة فأرسلت إليه أم سلمة تلومه وتقول: فارقت صاحبك، قال: أنا لم أفارقه طائعا هو عزلني، فأرسلت إليه: إني سأكتب إلى علي في أمرك، وراح قيس إليها فأخبرها الخبر، فكتبت إلى علي تخبره بنصيحة قيس وأبيه في القديم والحديث وتلومه على ما صنع، فكتب علي إلى قيس يعزم عليه إلا لحق به، فقال: والله ما أخرج إليه إلا استحياء وإني لأعلم أنه مقتول، معه جند سوء لا نية لهم، فقدم على علي فأكرمه وحباه.
6633 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني راشد بن سعد، عن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة, قال: وحدثني معمر, عن الزهري قالا: لما قدم قيس بن سعد المدينة, تآمر فيه الأسود بن أبي البختري, ومروان بن الحكم أن يبيتاه فيمن معهما, وبلغ ذلك قيسا, فقال: والله إن هذا لقبيح أن أفارق عليا وإن عزلني, والله لألحقن به, فلحق بعلي بالعراق, فكان معه, وأخبره قيس بخبره, وما كان يعمل بمصر, فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما من المكيدة التي قصر عنها رأي غيره, وأطاع علي قيسا في الأمر كله, وجعله مقدمة أهل العراق على شرطة الخميس, الذين كانوا يبايعون للموت, فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم, والأسود بن أبي البختري يتغيظ عليهما, وأنبهما أشد التأنيب, وقال: أمددتما عليا بقيس بن سعد وبرأيه ومكيدته, والله لو أمددتماه بمئة ألف مقاتل ما كان بأغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد إليه.