تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6294- أخبرنا عمرو بن الهيثم، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب.

6295- أخبرنا الفضل بن دكين، عن قرة بن خالد, قال: قلت لمحمد بن سيرين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم، خضابي هذا، وهو يومئذ بحناء.

6296- أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة, قال: كنت عاملا بالبحرين، فقدمت على عمر بن الخطاب, فقال: عدوا لله وللإسلام، أو قال: عدوا لله ولكتابه، سرقت مال الله؟ قلت: لا، ولكني عدو من عاداهما، خيل لي تناتجت, وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا، قال: ثم أرسل إلي بعد: أن ألا تعمل، قلت لا، قال: لم, أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي ابن نبي، فأخشى من عملكم ثلاثا، أو اثنتين، قال: أفلا تقول: خمسا؟ قلت: لا، أخاف أن يشتموا عرضي, ويأخذوا مالي, ويضربوا ظهري، وأخاف أن أقول بغير حلم, وأقضي بغير علم.

6297- أخبرنا هوذة بن خليفة، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن خليف بن عقبة، وبكار بن محمد, قالوا: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة, قال: قال لي عمر: يا عدو الله, وعدو كتابه, أسرقت مال الله؟ قال: فقلت: ما أنا بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكني عدو من عاداهما، ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين, خيلي تناسلت, وسهامي تلاحقت، وعطائي تلاحق. قال: فأمر بها أمير المؤمنين, فقبضت, قال: فكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين.

6298- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله, أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها, وأتاه بأربع مئة ألف من البحرين, فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا، قال: أخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه، واجعل الآخر في بيت المال.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٢٥٢