تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6137- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع, أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك، وكان عامر رجلا شاعرا، قال: فنزل يحدو ويقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتنينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا متعتنا به.

قال: فأصيب يوم خيبر, ذهب يضرب رجلا من اليهود، فأصاب ذباب السيف عين ركبته، فقال الناس: حبط عمل عامر, قتل نفسه، قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد، فقلت: يا رسول الله, يزعمون أن عامرا حبط عمله, قال: من يقوله؟ قلت: رجال من الأنصار, منهم فلان وفلان, وأسيد بن حضير، قال: كذب من قال، إن له أجرين، وقال بإصبعيه- أومأ حماد بالسبابة والوسطى- إنه لجاهد مجاهد، وقل عربي مشى بها مثله.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٢٠٩