6060- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا علي بن زيد؛ أن عروة بن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية وكلمه, وجعل يأخذ بلحية النبي صلى الله عليه وسلم, والمغيرة بن شعبة قائم شاك في السلاح, فقال المغيرة: اكفف يدك قبل أن لا تصل إليك, فنظر إليه, فقال: أنت هو, والله إني لفي غدرتك بعد.
6061- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفي, فبينا هو يحدثه, إذ تناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم, فقال له المغيرة: كف يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل والله لا ترجع إليك, فقال عروة: من هذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا ابن أخيك، هذا المغيرة بن شعبة، والمغيرة قائم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه السيف. فقال عروة: أجل يا غدر، إني لم أغسل رأسي من غدرك بعد.
6062- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عامر، قال: قال المغيرة بن شعبة: إني لآخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم, إنا حفرنا له ولحدنا له لحدا, فلما خرج القوم, ألقيت الفأس في القبر, وقلت: الفأس الفأس, فنزلت فأخذت الفأس, ومسحت بيدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكنت آخر الناس عهدا به.
6063- قال: أخبرنا عبيد الله بن حفص التيمي, قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة؛ أنه قال: لما وضع رسول الله في لحده, ألقى المغيرة بن شعبة خاتمة في القبر, ثم قال: خاتمي خاتمي, فقالوا: ادخل فخذه, قال: فدخل, ثم قال: أهيلوا علي التراب, فأهالوا عليه التراب, حتى بلغ أنصاف ساقية, فخرج, فلما سوى على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: اخرجوا حتى أغلق الباب, فإني أحدثكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالوا: لعمري لئن كنت أردتها لقد أصبتها.