تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما نزل عذر عائشة, وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن على الناس، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر قبل ذلك فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: من يعذرني ممن يؤذيني في أهلي؟ ويقولون لرجل والله ما علمت على ذلك الرجل إلا خيرا، وما كان يدخل بيتا من بيوتي إلا معي, ويقولون عليه غير الحق.

فجاء صفوان بن المعطل إلى جعيل بن سراقة, فقال: انطلق بنا نضرب حسان، فوالله ما أراد غيرك وغيري، ولنحن أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأبى جعيل أن يذهب, وقال: لا أفعل, إلا أن يأمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. فأبى صفوان, فخرج مصلتا السيف, حتى يضرب حسان بن ثابت في نادي قومه، فوثبت الأنصار إليه, فأوثقوه رباطا، وكان الذي ولي ذلك منه: ثابت بن قيس بن شماس، وأسروه أسرا قبيحا، فمر بهم عمارة بن حزم, فقال: ما تصنعون؟ أعن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه، أم أمر فعلتموه؟ قالوا: ما علم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لقد اجترأت، خل عنه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ١٥٤