تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز يومئذ إلى تبوك, فخرج واثلة إلى أهله, فلقي أباه الأسقع, فلما رأى حاله, قال: قد فعلتها! قال واثلة: قال أبوه: والله لا أكلمك أبدا, فأتى عمه وهو مولي ظهره إلى الشمس فسلم عليه, فقال: قد فعلتها! قال: نعم. فلامه لائمة أيسر من لائمة أبيه, وقال: لم يكن ينبغي لك أن تسبقنا بأمر. فسمعت أخت واثلة كلامه, فخرجت إليه, فسلمت عليه بتحية الإسلام, فقال: أنى لك هذا يا أخيه؟ قالت: سمعت كلامك وكلام عمك. وكان واثلة ذكر الإسلام, ووصفه لعمه, فأعجب أخته الإسلام, فأسلمت, فقال واثلة: لقد أراد الله بك خيرا يا أخيه, جهزي أخاك جهاز غاز, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم على جناح سفر, فأعطته مدا من دقيق, فعجن الدقيق في الدلو, وأعطته تمرا فأخذه.

وأقبل إلى المدينة, فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تحمل إلى تبوك, وبقي غبرات من الناس وهم على الشخوص, فجعل ينادى بسوق بني قينقاع: من يحملني وله سهمي؟ قال: وكنت رجلا لا رجلة بي،

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ١٢٩