تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4954- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما عزل أبو بكر خالدا, ولى يزيد بن أبي سفيان جنده، ودفع لواءه إلى يزيد.

4955- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه، قال: لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد، أوصى به شرحبيل بن حسنة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد, فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك، وقد عرفت مكانه من الإسلام، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو له وال، وقد كنت وليته، ثم رأيت عزله، وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه ما أغبط أحدا بالإمارة، وقد خيرته في أمراء الأجناد، فاختارك على ذاك على ابن عمه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح, فليكن أول من تبدأ به: أبو عبيدة بن الجراح, ومعاذ بن جبل، وليك خالد بن سعيد ثالثا، فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا، وإياك واستبداد الرأي عنهم, أو تطوي عنهم بعض الخير.

قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن محمد: أرأيت قول أبي بكر: قد اختارك على غيرك، قال: أخبرني أبي؛ أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر, كتب إليه: أي الأمراء أحب إليك؟ فقال: ابن عمي أحب إلي في قرابته، وهذا أحب إلي في ديني، فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وناصري على ابن عمي، فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة.

4956- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين, وفحل, ومرج الصفر، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل، فقتل عنها بأجنادين، فأعدت أربعة أشهر وعشرا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة، فحطت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها على أربع مئة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر، أراد خالد أن يعرس بأم حكيم، فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع، فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم، قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أم حكيم،

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٩٢