تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4914- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن ثابت؛ أن سلمان كان أميرا على المدائن، وكان يخرج إلى الناس في أندرورد وعباءة، فإذا رأوه، قالوا: كرك آمذ كرك آمذ، فيقول سلمان: ما يقولون؟ قالوا: يشبهونك بلعبة لهم، فيقول سلمان: لا عليهم، فإنما الخير فيما بعد اليوم.

4915- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن هذيم، قال: رأيت سلمان الفارسي على حمار عري، وعليه قميص سنبلاني قصير, ضيق الأسفل، وكان رجلا طويل الساقين, كثير الشعر، وقد ارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه، قال: ورأيت الصبيان يحضرون خلفه، فقلت: ألا تنحون عن الأمير؟ فقال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم.

4916- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن ميمون بن مهران، عن رجل من عبد القيس، قال: كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية، فمر بفتيان من فتيان الجند، فضحكوا، وقالوا: هذا أميركم، فقلت: يا أبا عبد الله, ألا ترى هؤلاء ما يقولون، قال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم، إن استطعت أن تأكل من التراب فكل منه، ولا تكونن أميرا على اثنين، واتق دعوة المظلوم والمضطر, فإنها لا تحجب.

4917- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا ثابت، قال: كان سلمان أميرا على المدائن، فجاء رجل من أهل الشام من بني تيم الله، معه حمل تين، وعلى سلمان أندرورد وعباءة، فقال لسلمان: تعال احمل، وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان، فرآه الناس، فعرفوه، فقالوا: هذا الأمير، قال: لم أعرفك، فقال له سلمان: لا, حتى أبلغ منزلك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٨١