تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4891- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمئة فسيلة، فإذا علقت, فأنا حر، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا أردت أن تغرس فآذني, قال: فآذنته، فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلا واحدة غرستها بيدي، فعلقن جمع إلا الواحدة التي غرست.

4892- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قال: كنت من أبناء أساورة فارس، وكنت في كتاب، وكان معي غلامان، فكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسا، فدخلا عليه، فدخلت معهما، فقال لهما: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف إليه, حتى كنت أحب إليه منهما، فقال لي: إذا سألك أهلك ما حبسك، فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك: ما حبسك، فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول، فقلت: أنا أتحول معك، فتحولت معه، فنزل قرية، فكانت امرأة تأتيه، فلما حضر، قال: يا سلمان, احفر عند رأسي، فحفرت، فاستخرجت جرة من دراهم، فقال لي: صبها على صدري، فصببتها على صدره، ثم إنه مات، فهممت بالدراهم أن أحويها أو أحولها- شك عبيد الله- ثم إني ذكرت فتركتها، ثم آذنت القسيسين والرهبان به، فحضروه، فقلت: إنه قد ترك مالا، فقام شباب في القرية، فقالوا: هذا مال أبينا كانت سريته تأتيه.

فأخذوه, فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه، فقالوا: ما نعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه، فلقيته، فقصصت عليه القصة، فقال: وما جاء بك إلا طلب العلم؟ قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أحدا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة, وإن انطلقت الآن وافقت حماره.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٧٥