تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4870- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: قال ذو البطين أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا، فقال سعد بن مالك: وأنا والله لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدا, فقال لهما رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله﴾، فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله.

4871- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان أسامة يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في الشيء فيشفعه فيه، فأتاه مرة في حد، فقال: يا أسامة, لا تشفع في حد.

4872- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، فاختطب، فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم, أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله, لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.

4873- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, أن عمر بن الخطاب فضل المهاجرين الأولين، وأعطى أبناءهم دون ذلك، وفضل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر، فقال عبد الله بن عمر: فقال لي رجل: فضل عليك أمير المؤمنين من ليس بأقدم منك سنا، ولا أفضل منك هجرة, ولا شهد من المشاهد ما لم تشهد، قال عبد الله: وكلمته، فقلت: يا أمير المؤمنين, فضلت علي من ليس هو بأقدم مني سنا، ولا أفضل مني هجرة، ولا شهد من المشاهد ما لم أشهد، قال: ومن هو؟ قلت: أسامة بن زيد، قال: صدقت، لعمر الله فعلت ذلك؛ لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمر، وأسامة بن زيد كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عمر, فلذلك فعلت.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٦٤