تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4840- قال هشام: وقد أدرك أبي محمد بن السائب محمد بن عبد المطلب وروى عنه, وقد روى عبد المطلب بن ربيعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا على عهده.

4841- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أنه أخبره, أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخبره, أنه اجتمع ربيعة بن الحارث, وعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين، قال لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة، قال: فبينا هما في ذلك, إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا، فقال: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا، فوالله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونلت صهره، فما نفسنا ذلك عليك، قال: فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مر بنا، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ودخل فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش، قال: فكلمناه، فقلنا: يا رسول الله, جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة, ونؤدي إليك ما يؤدي الناس.

قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع رأسه إلى سقف البيت, حتى أردنا أن نكلمه، قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها، كأنها تنهانا عن كلامه، وأقبل، فقال: ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد, ولا لآل محمد، فإنما هي من أوساخ الناس، ادعوا إلي محمية بن جزء -، وكان على العشور- وأبا سفيان بن الحارث, قال: فأتياه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل، فأنكحه، وقال لأبي سفيان: أنكح هذا الغلام ابنتك، فأنكحني، ثم قال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٥٤