4821- قالوا: وكان ربيعة بن الحارث أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنتين، ولما خرج المشركون من مكة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبا بالشام، فلم يشهد بدرا مع المشركين، ثم قدم بعد ذلك، فلما خرج العباس بن عبد المطلب, ونوفل بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين أيام الخندق، شيعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع إلى مكة، فقال له العباس, ونوفل: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذبونه، وقد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثف أصحابه؟ ارجع، فرجع ربيعة، وسار معهما, حتى قدموا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مسلمين مهاجرين، وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعة بن الحارث بخيبر مئة وسق كل سنة، وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة, والطائف, وحنين وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه. وابتنى بالمدينة دارا في بني حديلة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وتوفي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة بعد أخويه نوفل, وأبي سفيان بن الحارث.