5749- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام, وبين كعب بن مالك، قال الزبير: فلقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد, فقلت: لو مات فانقلع عن الدنيا بأسرها لورثته، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ فصارت المواريث بعد إلى الأرحام والقرابات، وانقطعت تلك المواريث في المؤاخاة.
قال محمد بن عمر: وهذا عندنا ليس بثابت، ولم تكن بعد بدر موارثة, قطعت قتلى بدر المواريث حين نزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾، وإنما جرح كعب بن مالك بأحد بضعة عشر جرحا، وارتث, ولم يشهد بدرا.
5750- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كعب بن مالك, والزبير بن العوام.
قال ابن سعد: وأما في رواية محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كعب بن مالك، وطلحة بن عبيد الله.
وشهد كعب بن مالك أحدا, والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلا تبوك، فإنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك من غير عذر، ولم يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعتذروا إليه, فيستغفر لهم كما فعل بغيرهم، فأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم، ونهى الناس عن كلامهم, حتى نزل القرآن بتوبتهم، فتاب الله عليهم، قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض﴾ فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك, فاستغفر لهم.